ملاحظات طالب

ما عندي قصة نجاح مكتملة أحكيها، ولا وصلت للمكان اللي أتمنى أو أعرف بالضبط وين بكون بعد كم سنة.
أنا ببساطة طالب علوم حاسب، ما زلت أدرس، أتعلم، أجرب، وأحيانًا أبدأ أشياء ما أعرف إلى أين بتوصل.
لكن في شيء واحد أحاول ألتزم فيه: ما أنتظر إلى أن أتخرج عشان أبدأ أبني نفسي.
من فترة بدأت ألاحظ أن سنوات الجامعة ممكن تمر بسرعة جدًا. محاضرات، واجبات، اختبارات، مشاريع، ثم ينتهي الفصل وننتقل للي بعده. وفي وسط كل هذا ممكن تكتشف أنك قضيت سنوات تتعلم، لكن ما عندك شيء كثير تقدر تشير له وتقول: “هذا شيء بنيته أنا.”
عشان كذا بدأت أحاول أغيّر طريقة تعاملي مع الدراسة.
صرت أشوف كل شيء أتعلمه كأداة ممكن أستخدمها، مو مجرد معلومة أحتاج أحفظها للاختبار.
إذا تعلمت تقنية، أحاول أجربها في مشروع. إذا تعلمت شيء عن الذكاء الاصطناعي، أحاول أبني فيه فكرة. إذا واجهت مشكلة، أحاول أبحث عن طريقة أحلها بدل ما أكتفي بمعرفة الحل.
ومن هنا بدأت أشياء كثيرة تظهر في طريقي.
بدأت أشتغل على مشاريع، دخلت في تجارب مع عملاء، أسست SAJER، جربت أشياء جديدة، تعلمت عن التسويق والتعامل مع العملاء، وبدأت أفهم أن بناء نفسي ما يعني أني أتعلم البرمجة فقط.
تعلمت أن التواصل مهارة.
وأن فهم احتياج العميل أحيانًا أهم من كتابة كود ممتاز.
وأن العمل مع فريق مختلف تمامًا عن إنجاز مشروع جامعي لحالك.
وأن الوقت مورد محدود، خصوصًا لما تكون طالبًا وتحاول توازن بين الجامعة ومشاريعك وحياتك.
وبصراحة، ما زلت أتعلم كل هذه الأشياء.
ما زلت أحيانًا أبدأ مشروعًا ثم أكتشف أن الفكرة تحتاج تعديل.
وما زلت أتعلم كيف أنظم وقتي.
وما زلت أكتشف المجالات اللي أحبها والمجالات اللي أريد أتعمق فيها.
لكن يمكن هذا هو الشيء اللي بدأت أتقبله: مو لازم أعرف كل شيء الآن.